الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - المستشفيات الميدانية
لهم المعاليم ، ونصب الأسرة للمرضى ، وفرشها بجميع الفرش المحتاج إليها في المرض .
وأفرد لكل طائفة من المرضى موضعاً ، فجعل أواوين المارستان الأربعة للمرضى بالحميات ونحوها ، وأفرد قاعة للرمدى ، وقاعة للجرحى ، وقاعة لمن به إسهال ، وقاعة للنساء ، ومكاناً للمبرودين ، وينقسم قسمين : قسم للرجال ، وقسم للنساء وجعل الماء يجري في جميع هذه الأماكن .
وأفرد مكاناً لطبخ الطعام ، والأدوية ، والأشربة ، ومكاناً لتركيب المعاجين والأكحال ، والشيافات ونحوها ، ومواضع يخزن فيها الحواصل .
وجعل مكاناً يفرق فيه الأشربة والأدوية ، ومكاناً يجلس فيه رئيس الأطباء لإلقاء درس طب . . الخ » . وكان وقفه عاماً لكل أحد [١] .
المستشفيات الميدانية :
لقد كان لدى المسلمين مستشفيات تستصحبها الجيوش معها ، فقد قال ابن خلكان ، والقفطي عن أبي الحكيم عبيد الله بن المظفر المغربي ، المتوفي سنة ٥٤٩ ه : « وذكر العماد الأصفهاني في الخريدة : أن أبا الحكم المذكور كان طبيب البيمارستان الذي كان يحمله أربعون جملاً ، والمستصحب في معسكر السلطان محمود السلجوقي حيث خيم » . ثم ذكر خدمة ابن المرخم فيه أيضاً طبيباً وفصاداً [٢] .
ويقول سيد أمير علي : « . . وكان يرافق الجيش في إبان المعارك فريق
[١] راجع : الخطط للمقريزي ج ٢ ص ٤٠٦ .
[٢] وفيات الأعيان ج ١ ص ٢٧٤ ط . سنة ١٣٠٩ ه ، وتاريخ الحكماء ص ٤٠٥ وتاريخ التمدن الإسلامي ، المجلد الثاني ص ٢٠٧ عن الأول وعن : تراجم الحكماء .