الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - الطب في القرن الأول الهجري
قال : نعم ، إن شاء ، ليشدها بعد ان تكون ذكية . . وعن الحلبي ، عنه ( عليه السلام ) مثله [١] . وعن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سأله أبي وأنا حاضر ، عن الرجل يسقط سنه ، فيأخذ من أسنان ميت فيجعله مكانه ، قال : لا بأس [٢] .
وعن عبد الله بن عبد الله بن أبي : أنه أصيبت سنته يوم أحد ، فأمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتخذ ثنيةً من ذهب [٣] .
وحكم ابن حيان ، على هذا الحديث بأنه مكذوب ، وقال : « وكيف يأمر المصطفى باتخاذ الثنية من ذهب ، وقد قال : إن الذهب والحرير محرمان على ذكور أمتي وحل لإناثهم الخ » [٤] .
ونقول : لقد غلط ابن حيان هنا ؛ فإن الذهب والحرير ، إنما يحرمان لو كان لأجل التزين بهما ، لا لأجل ضرورة العلاج كما هو ظاهر .
وقد تقدم حين الكلام على الطب الجاهلي : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد أمر الضحاك الذي تقدم الاختلاف في اسمه بأن يتخذ أنفاً من ذهب . . وتقدم : أن الحارث بن كلدة - وقد اختلف في إسلامه - قد ألف كتاباً في الطب .
وفيما عدا ذلك ، فإننا لا نجد في القرن الأول الهجري ، بل . . وحتى مطلع الدولة العباسية أي نشاط طبي عند المسلمين - إلا ما يذكر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) - وإلا أسماء بعض أطباء عاشوا في الجاهلية ، وصدر الإسلام مثل : ابن أبي رمثة ، والحارث بن كلدة ، والنضر بن الحارث ، وغيرهم ممن قدمنا ويذكر أيضاً : أنه لما ضرب أمير المؤمنين
[١] البحار ج ٦٦ ص ٥١ / ٥٢ عن مكارم الأخلاق ص ١٠٩ .
[٢] المحاسن للبرقي ص ٦٤٤ والبحار ج ٦٦ ص ٥٠ و ٥٤٠ عنه وعن مكارم الأخلاق ص ١٠٩ .
[٣] المجروحون ج ١ ص ٩٩ ، ولسان الميزان ج ١ ص ٢١ / ٢٢ وميزان الاعتدال ج ١ ص ٧ .
[٤] المجروحون ج ١ ص ٩٩ .