الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٢ - الخلال في الاعتبار الشرعي
وخراب الأسنان وغير ذلك من أعراض تقدمت الإشارة إليها في بحث السواك . . وقد ورد الأمر بالخلال في الإسلام بأنحاء مختلفة . . كما وبين النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ما يترتب عليه من الفوائد ، بالإضافة إلى ذكر الوسائل التي لا يصح استعمالها في هذا المجال . . إلى غير ذلك مما سيتضح من النصوص التالية .
ولسوف لن نصغي إلى أولئك الذين يقولون : إن الخلال يهيء الفرصة للابتلاء بالتهابات اللثة وتقيحها ، وخراج السن الموجبة لقلعه [١] . . فإن الخلال الموجب لذلك هو خصوص الخلال العنيف الذي تستعمل فيه الوسائل الحادة التي تجرح اللثة وجدار السن ، الأمر الذي ينشأ عنه ما ذكر . . وقد نبه النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لهذه الجهة ، وأرشدوا إلى ما يمنع من ظهورها ، وسنرى . . حين الكلام على وسائل الخلال بعض ما ورد عنهم في ذلك . .
كما أنه مع تعدد عملية الخلال والسواك والمضمضة يومياً ، فإنه لا تبقى فرصة لظهور مرض كهذا على الإطلاق [٢] .
الخلال في الاعتبار الشرعي :
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام » [٣] وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : « حبذا المتخلل من أمتي » [٤] .
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عنه ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله المتخللين . قيل : يا
[١] أولين دانشگاه وآخرين پيامبر ج ١٢ ص ١٧٢ .
[٢] المصدر السابق . .
[٣] مكارم الأخلاق ص ١٥٣ والبحار ج ٦٦ ص ٤٣٦ و ٤٣٢ عنه وعن الدعائم والشهاب وفي الهامش عن الدعائم ج ٢ ص ١٢٠ / ١٢١ ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٠٠ و ١٠١ .
[٤] مكارم الأخلاق ص ١٥٣ والبحار ج ٦٦ ص ٤٣٦ ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٠١ .