الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٩ - أمثلة على ما تقدم
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إني لأحب للرجل إذا قام بالليل أن يستاك » [١] .
بل لقد كان ( صلى الله عليه وآله ) إذا سافر يحمل مع نفسه المشط والمسواك و . . الخ . . [٢] .
بل لقد بلغ التزامهم ( عليهم السلام ) بذلك حداً : أنه لو ترك أحدهم السواك كان ذلك ملفتاً للنظر ، ومدعاة للتساؤل ، فقد روي : أن الصادق ( عليه السلام ) ترك السواك قبل أن يقبض بسنتين ، وذلك لأن أسنانه ضعفت [٣] .
وأما أمرهم ( عليهم السلام ) بالسواك ، وحثهم عليه بالقول . . فكثير جداً أيضاً ويمكن تقسيم النصوص التي وردت في ذلك إلى عدة طوائف :
الأولى :
ما دلت على لزوم الالتزام بالسواك وتحذر من تركه من جهة عامة . أي من دون تعرض لبيان أية خصوصية فيه . . حتى لقد اعتبر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، أن التارك للسواك ليس من الناس . . فلقد قيل للصادق ( عليه السلام ) :
أترى هذا الخلق ، كلهم من الناس ؟
فقال ، ألق التارك منهم للسواك [٤] .
[١] المحاسن ص ٥٥٩ والبخاري نشر دار الفكر ج ١ ص ٦٦ وسنن أبي داود ج ١ ص ١٥ والبحار ج ٧٦ ص ١٣١ .
[٢] راجع : البحار ج ٧٦ ص ٢٣٥ و ٢٣٢ ومكارم الأخلاق ص ٣٥ و ٢٥٢ .
[٣] علل الشرايع ص ٢٩٥ ومن لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٣ والوسائل ج ١ ص ٣٥٩ ومكارم الأخلاق ص ٥٠ ط . ٦ والبحار ج ٧٦ ص ١٣٧ و ١٢٧ .
[٤] المحاسن للبرقي ص ١١ والخصال ص ٤٠٩ والوسائل ج ١ ص ٣٥٣ والبحار ج ٧٦ ص ١٢٨ وج ٧٥ ص ٤٦٩ وج ٨١ ص ٢٠٤ وميزان الحكمة ج ٩ ص ١٣٠ عن الوسائل ج ٢ ص ٦٦٠ باب ٣٣ : كراهة التمرض من غير علة .