الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٣ - الممرض في المستشفى
تعالى ؛ فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من قام على مريض يوماً وليلة بعثه الله مع إبراهيم الخليل الرحمن ، فجاز على الصراط كالبرق اللامع » [١] .
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره ، في قوله تعالى : ( إنا نراك من المحسنين ) قال : كان يقوم على المريض [٢] .
وعن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « من سعى لمريض في حاجة ، قضاها ، أو لم يقضها ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » . فقال رجل من الأنصار ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، فإن كان المريض من أهل بيته ، أوليس ذلك أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ قال : نعم [٣] .
ومن الطبيعي : أن المريض يصير حساساً جداً ، نتيجة لإحساسه بالضعف ، وبحاجته إلى الآخرين ؛ فيتأثر ، ويشعر بالمرارة لأقل شيء . . كما ان الناس الذين يقومون عليه ، إنما يخدمونه وهم يرون فيه عبئاً ثقيلاً على كواهلهم . .
وأما أولئك الذين يكلفون بنظافته ، وإبعاد القذارات عنه ، فإن إحساسهم بالتبرم والتضجر منه يزيد ، وشعورهم بالقرف والاشمئزاز من حالته ينمو ويتعاظم . . هذا بالإضافة إلى انفعالاتهم النفسية ، تجاه معاناته للآلام والمصائب التي يرونها ، فمن يقوم على المريض يوماً وليلة ؛ فإنه لا بد وأن
[١] عقاب الأعمال ص ٣٤١ والوسائل ج ١١ ص ٥٦٥ ومستدرك الوسائل ج ١ ص ٨٦ عن أعلام الديلمي ، والبحار ج ٨١ ص ٢٢٥ وج ٧٦ ص ٣٦٨ .
[٢] مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٦١ .
[٣] أمالي الصدوق ص ٣٨٧ ومن لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ١٠ وعقاب الأعمال ص ٣٤١ والوسائل ج ٢ ص ٦٤٣ وج ١١ ص ٥٦٥ والبحار ج ٨١ ص ٢١٧ وج ٧٦ ص ٣٦٨ و ٣٣٥ / ٣٣٦ .