الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - لا يكلف المريض المشي
عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « لا تكرهوا مرضاكم على الطعام ، فإن الله يطعمهم ويسقيهم » [١] .
ولعل المراد بان الله يطعمهم ويسقيهم : أنه تعالى يلطف بهم ، ويكيف أجسادهم بحيث تقل حاجتها إلى الطعام والشراب ، الذي ربما لا يستطيع الجسد أن يتكيف معه ، بملاحظة مضاعفات المرض التي تلم به . . وليس ذلك على الله تعالى ببعيد .
لا يكلف المريض المشي :
وقد روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أن « المشي للمريض نكس » [٢] .
ولعل ذلك بملاحظة : أن الطاقة التي يفترض أن يصرفها البدن في التغلب على المرض . . يصرفها في تكلف المشي ، إن لم يصرف تكلفه هذا أزيد من المعتاد ، بملاحظة الحالة الخاصة التي يعاني منها . . ومعنى ذلك : أن ينتكس المريض ، ويعطي الفرصة للمرض ليتغلب عليه ، ويفتك فيه من جديد .
[١] البحار ج ٦٢ ص ١٤٢ عن الدعائم وص ٢٧٣ عن السرائر ، أبواب الأطعمة والأشربة ، ولم ينسبه له ( صلى الله عليه وآله ) ، وطب الصادق ص ١٦ عن الدعائم ، ومستدرك الحاكم ج ١ ص ٣٥٠ و ٤١٠ ، وتلخيصه للذهبي بهامش نفس الصفحة ، وكنز العمال ج ١٠ ص ٢٧ عنه وعن الترمذي ، وسنن البيهقي ج ٩ ص ٣٤٧ ومجمع الزوائد ج ٥ ص ٨٦ عن البزار والطبراني في الأوسط ، ونوادر الأصول ص ٦٦ ومستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٢٧ ، والطب النبوي لابن القيم ص ٧١ والترمذي ج ٤ ص ٣٨٤ ومصابيح السنة ج ٢ ص ٩٥ وميزان الاعتدال ج ٣ ص ٦٦٦ ولسان الميزان ج ٥ ص ٣١٩ والمجروحون ج ٢ ص ٢٩٢ وليس فيه العبارة الأخيرة .
[٢] راجع : الوسائل ج ٢ ص ٦٣٢ وروضة الكافي ص ٢٩١ ، والبحار ج ٦٢ ص ٢٦٦ عنه ، وطب الصادق ص ٧٦ ؛ وسفينة البحار ج ٢ ص ٧٨ .