الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٥ - إقدام الطبيب على ما يعرف
وقت . . الخ » [١] .
نعم . . وهذا هو ما يجعل الفقير يثق بنفسه وبمجتمعه ، ويطمئن إلى مستقبله ، ويجعله أكثر حيوية ، ونشاطاً ، وتفاعلاً مع سائر الفئات الفاعلة في المجتمع .
كما أنه يزرع الحب والوفاء والرجاء في نفسه ، ويبعد الحقد ، والحسد وسائر الصفات الذميمة عن روحه ونفسه ، ولا يعود يعاني من عقدة الاحتقار والمهانة ، والخوف ، وذلك واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان .
إقدام الطبيب على ما يعرف :
وإذا كان الطبيب متخصصاً في أمراض العين مثلاً ، فليس له أن يتصدى للنظر في أمراض القلب ، وكذا العكس ، لأنه جاهل في حقيقة الأمراض التي تعرض من هذه الجهة ، فيلحق بالجهال من الأطباء ، الذين على الإمام أن يحبسهم إذا أرادوا التصدي للتطبيب في مجال يجهلونه .
وكذلك فإنه يكون من القول بغير علم ، الذي جاءت الآيات الكثيرة ، والأقوال المتواترة عن المعصومين في المنع والردع عنه [٢] ، وذلك واضح للعيان فلا يحتاج إلى مزيد بيان ، ولا إلى إقامة برهان .
وعن زين العابدين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من لم يعرف داءه أفسد دواءه » [٣] .
وقد جاء في القسم المنسوب إلى أبقراط : « واحفظ نفسي في تدبيري
[١] راجع كتاب : تاريخ طب در إيران ج ٢ ص ٤٥٧ عن كتاب : كامل الصناعة الطبية الملكي ، الباب الثاني ؛ المقالة الأولى .
[٢] راجع على سبيل المثال : البحار ج ٢ ص ١١١ حتى ص ١٢٤ وغيره من المصادر .
[٣] البحار ج ٧٨ ص ١٦٠ وميزان الحكمة ج ٣ ص ٣٦٧ عنه .