الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - ضمان العارف بالطب
أو تعطل بعض أعضائه بسببه ، فإن كان المريض صغيراً ، أو مجنوناً ، وكان الطبيب قد أخذ البراءة من وليه ، أو كان المريض بالغاً عاقلاً وقد أخذ البراءة منه . . فإنه لا يضمن .
فعن الضحاك بن مزاحم قال : خطب علي الناس ، فقال : يا معشر الأطباء البياطرة والمتطببين ، من عالج منكم إنساناً أو دابة ، فليأخذ لنفسه البراء ؛ ، فإنه إن عالج شيئاً ولم يأخذ لنفسه البراءة ؛ فعطب فهو ضامن [١] .
وعن علي ( عليه السلام ) قال في الطبيب : إن لم يشهد على ما يعالج فلا يلومن إلا نفسه . يقول : يضمن [٢] .
وقد روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « من تطبب أو تبيطر ، فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو له ضامن » [٣] .
وضعف سندها منجبر بعمل المشهور . بل ادعي عليه الإجماع [٤] . وليس هذا من الإبراء قبل ثبوت الحق ، وإنما هو من قبيل الإذن في الشيء ، المقتضي لعدم ثبوت الحق ، مضافاً إلى أنه لو لم يجز التبري لم يقدم طبيب على علاج [٥] .
[١] المصنف لعبد الرزاق ج ٩ ص ٤٧١ .
[٢] المصنف لعبد الرزاق ج ٩ ص ٤٧٠ / ٤٧١ .
[٣] الكافي ج ٨ ص ٣٦٤ ، والتهذيب ج ١٠ ص ٢٣٤ ، والوسائل ج ١٩ ص ١٩٥ ؛ والنهاية للشيخ ص ٧٦٢ ، وقصار الجمل ج ١ ص ٤٠٤ ، والمسالك ، كتاب الديات ، في موجبات الضمان . والشرايع نفس البحث ج ٤ ص ٢٤٩ والرياض ج ٢ ص ٥٣٧ ، ومباني تكملة المنهاج ج ٢ ص ٢٢٢ وبمعناه عن علي ( عليه السلام ) في المصنف لعبد الرزاق ج ٩ ص ٤٧١ .
[٤] راجع : المسالك ج ٢ كتاب الديات باب موجبات الضمان والجواهر ج ٤٣ ص ٤٦ / ٤٧ .
[٥] راجع : الجواهر ج ٤٣ ص ٤٧ و ٤٨ وهامش الوسائل ج ١٩ ص ١٩٥ والشرايع ج ٤ ص ٢٤٩ .