الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - ضمان العارف بالطب
فما دونها ، فهو ضامن » [١] . . والتعبير بتطبب ظاهر بأنه يريد : أنه قد دخل فيما فيه عسر وكلفة ، من قبيل تشجع ، وتصبر ، ونحو ذلك . .
وأخيراً . . فقد روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله : من كنت سبباً في بلائه ، وجب عليك التلطف في علاج دائه [٢] .
ضمان العارف بالطب :
هذا . . ولا ريب في ضمان العارف بالطب ، إذا قصر في أداء مهمته ، سواء أخذ البراءة من المريض ، أو من وليه ، أم لا ، وسواء عالجه بإذن منه ، أم لا . والظاهر عدم الخلاف في ذلك . هذا . . عدا عما يترتب على ذلك من مسؤولية شرعية .
والظاهر : أن ما ورد : من ان علياً ( عليه السلام ) قد ضمن ختاناً قطع حشفة غلام [٣] . قد كان من أجل تقصيره في أداء وظيفته . .
قال ابن إدريس ، « والرواية هذه صحيحة لا خلاف فيها » [٤] ، وقد حمل الرواية على صورة التفريط ؛ فراجع .
وأما إذا لم يقصر في أداء مهمته ، وكان حاذقاً ماهراً ، وتلف المريض ،
[١] التراتيب الإدارية ج ١ ص ٢٦٦ ، وكنز العمال ج ١٠ ص ١٧ عن ابن عدي في الكامل ، وابن السني ، والبيهقي ، وأبي نعيم في الطب . وراجع المصنف لعبد الرزاق ج ٩ ص ٤٧٠ . وميزان الحكمة ج ٥ ص ٥٣٣ عن كنز العمال .
[٢] غرر الحكم للآمدي ج ٢ ص ٧١٨ وميزان الحكمة ج ١ ص ٥٠٠ عنه .
[٣] التهذيب للشيخ ج ١٠ ص ٢٣٤ ، والسرائر ص ٤٢٩ ، والكافي ج ٧ ص ٣٦٤ ، والوسائل ج ١٩ ص ١٩٥ ، والمسالك ، كتاب الديات ، بحث موجبات الضمان ، والرياض ج ٢ ص ٥٣٩ ، وقصار الجمل ج ١ ص ٤٠٤ ، ومباني تكملة المنهاج ج ٢ ص ٢٣٣ ، وجاء في المصنف لعبد الرزاق ج ٩ ص ٤٧٠ : أن عمر قد فعل ذلك .
[٤] السرائر ص ٤٢٩ .