منطق المشرقيين - ابن سينا - الصفحة ٨ - في ذكر العلوم
حدة و أن تجعل الصناعة الشارعة و ما ينبغي أن تكون عليه أمرا مفردا.
و ليس قولنا و ما ينبغي أن تكون عليه مشيرا إلى أنها صناعة ملفقة مخترعة ليست من عند الله و لكل إنسان ذي عقل أن يتولاها كلا بل هي من عند الله و ليس لكل إنسان ذى عقل أن يتولاها و لا حرج علينا إذا نظرنا في أشياء كثيرة مما يكون من عند الله أنها كيف ينبغي أن تكون.
فلتكن هذه العلوم الأربعة أقسام العلم العملي كما كانت تلك الأربعة أقسام العلم النظري.
و ليس من عزمنا أن نورد في هذا الكتاب جميع أقسام العلم النظري و العلم العملي بل نريد أن نورد من أصناف العلوم هذا العدد نورد منه العلم الآلي و نورد العلم الكلي و نورد العلم الإلهي و نورد العلم الطبيعي الأصلي و نورد من العلم العملي القدر الذي يحتاج إليه طالب النجاة و أما العلم الرياضي فليس من العلم الذي يختلف فيه.
و الذي أوردناه منه في كتاب الشفاء هو الذي نورده هاهنا لو اشتغلنا بإيراده و كذلك الحال في أصناف من العلم العملي لم نورده هاهنا و هذا هو حين نشتغل بإيراد العلم الآلي الذي هو المنطق