منطق المشرقيين - ابن سينا - الصفحة ٤٦ - فصل في امتحان المحمول
تستعمل فيه هذه فهو بالحقيقة رسم غير حد لكن بعضه أشد مناسبة للحد من بعض و اعلم
فصل في امتحان المحمول
نريد أن نخص امتحانات تعصم الذهن عن الغلط فيما هو محمول أو غير محمول و فيما هو ضرب من المحمولات أو ليس ذلك الضرب من جهة مراعاة ما يتعلق من ذلك بالتصور و بسداده أو غلطه.
فأما القوانين التي تقتنص منها القضية بإيجاب المحمولات و بسلبها و اكتساب التصديق فيها فذلك غير ما نحن فيه الآن فنقول إن السهو و التقصير الذي يقع في التصور للمحمولات على وجهين منها ما يزيغ الذهن عن المحمول إلى غير المحمول و عن المسلوب إلى غير المسلوب ليسوء التصور و منها ما يقصر به عن التصور الفاصل البريء عن جهة فيقع فيها الغلط فيما يتبع ذلك التصور.
و لنبدأ بالقسم الأول فنقول إن الذهن يزيغ عن تصور المحمول بسبب انحرافه إلى غيره مما هو فيه بشأن و يكون منه على حال لا يكاد يميز بينه و بين المحمول و ليس كلامنا الآن فيما يقع باشتراك الاسم حين نظن المشارك في الاسم مشاركا في المعنى بل فيما هو مناسب في المعنى فمن ذلك أن تأخذ بدل الشيء سببه مثل أن