منطق المشرقيين - ابن سينا - الصفحة ٦٨ - في تحقيق الكلي الموجب في الحمليات
في تحقيق الكلي الموجب في الحمليات
أما الكلية الموجبة المطلقة التي هي أعم في مثل قولنا كل ب ج فمعناه كل واحد مما يفرض أنه بالفعل من غير أن يشرط أنه دائم بالفعل أو غير دائم موصوف بأنه ب فذلك بعينه موصوف بأنه ج بالفعل من غير بيان شيء.
و أما الكلية الضرورية فمثل قولك بالضرورة كل ب ج أي كل واحد مما يوصف بالفعل بأنه ب سواء كان يوصف دائما أنه ب أو غير دائم أنه ب فهو موصوف أنه ما دام ذاته موجودا فهو ج مثل قولك بالضرورة كل متحرك جسم.
و أما اللازمة فهو مثل قولك كل ب ج بضرورة قلت أو لم تقل أي كل موصوف دائما أو غير دائم بأنه ب فما دام موصوفا بأنه ب لا ما دام ذاته موجودا فإنه موصوف أيضا بأنه ج.
و أما الموافقة فمثل قولك كل ب ج أي عند ما يكون ب فيكون ج من غير زيادة أنه يكون كذلك دائما ما دام ب أو غير دائم.
و أما المفروضة فمثل قولك كل قمر ينكسف أو كل كوكب يطلع.
و أما المنتشرة فمثل قولك كل إنسان يتنفس.
و أما الحاضرة فمثل قولك كل إنسان مسلم في الوقت الذي يكون اتفق ذلك فلا إنسان كافر و لا يبعد أن يصدق في أمثال هذه القضايا أن يقال كل حيوان إنسان لو كان في وقت من الأوقات كذلك و شرط هذه القضية الوقتية في الإيجاب أن يكون الموضوع موجودا و أما الوجودية فما يعم جميع ما لا ضرورية فيه حقيقة