منطق المشرقيين - ابن سينا - الصفحة ٧٠ - فيما يلحق القضايا من الزوائد
موجودا فصحيح أن تسلب القمر عن المنكسف فتقول ليس إلى الآن شيء مما هو منكسف بقمر من غير أن يكون ذلك عاما لكل وقت و قد تصدق هذه السالبة في مثل قولك و لا أحد من الناس بحيوان إذا كان وقتا ما مثلا لا إنسان فيه البتة فلم يكن حينئذ إنسان حيوانا و كيف يكون حيوانا و هو غير موجود
في البعضيتين الجزئيتين
يجب أن يعلم أن البعضيتين الموجبة و السالبة على أحكام الكليتين في كل شيء إلا أن الحكم على جهته إنما هو في البعض فقط و ذلك لا يمنع أن يكون الباقي كذلك أو مخالفا له في الإيجاب و السلب و في غير ذلك من الضرورة و اللزوم و الموافقة و الوقتية.
و تخص البعضيات أنه يكون فيها مقدمة دائمة الحكم و ليست بضرورية الحكم لأنها يكون اتفق لها صحبة الحكم الممكن ما دام الموضوع موجود الذات لا سيما في السلب و قد تكون هذه الدائمة بحسب ما دامت الذات موجودة و لنسم الدائمة مطلقا و يكون ما دام موصوفا بأنه ب مثلا و لنسم الدائمة المشروطة
فيما يلحق القضايا من الزوائد
إن كل قضية فإما أن تكون ذات موضوع و محمول فقط مهملة أو مخصوصة و إما أن يكون هناك حصر و تدخل اللفظة الحاصرة مثل كل أو لا شيء و بعض أو لا بعض.
و أيضا إما أن تكون لها في نفسها مادة لم تصرح باللفظ الدال على ذلك سواء كان صادقا أو كاذبا و تسمى جهة مثل أن تقول زيد يجب أن يكون كاتبا أو يمكن أو يمتنع و إذا لحقت الجهة القضية سميت رباعية و من العبارة على