تسع رسائل في الحكمة و الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٤٩ - الرسالة الثانية (في الاجرام العلوية)
العدد التام و نظامها النظام الأفضل و التدبير فيها تدبير واحد و انه لا تفاوت فيها و لا فطور و ظهر للحكماء الطبيعيين في الأجسام البسيطة و المركبة غير الحيوانية تسعة آلاف دليل على تدبير الحكيم و قد عد و عرف في الكتب الحكمية أربعة آلاف دليل حكمة و حكم في الحيوان و الانسان يشتمل على كثير من ذلك كتاب منافع الاعضاء لجالينوس فاستقر ان اجساما قبل العناصر بالطبع لا بالزمان هي بسيطة لانها قبل البسائط و ان حركاتها مستديرة و انها مجوفه تحشى بالعناصر و ان التسفل تباعد عنها الى جهة المركز الموهوم و ان الصعود اقتراب اليها الى جهة المحيط و ان الحركات الطبيعية الأولى التي للأجسام البسيطة ثلاثة حركة تخص الاجسام الاثيرية و هي التي على الوسط و حركتان تخصان الاجسام العنصرية و هما اللتان احداهما الى الوسط للثقال و الاخرى عن الوسط للخفاف و ان الحركتين المستقيمتين لا يعرضان للاجسام العنصرية الا اذا حدث فيها حادث غريب و هو الخروج عن مواضعها الطبيعية و اما لم قيل ان هذه الاحوال هي هكذا و لم كان يجب في نفس الوجود و التدبير المحكم ان يكون هكذا و ما الحكمة في الحركة المستديرة و لم هي و لم بعضها شرقية و بعضها غربية و لم الافلاك مشفة و الكواكب منيرة و لم الافلاك اوج و حضيض