تسع رسائل في الحكمة و الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٦
الامارة للشهوة و الغضب كما سخرت سائر القوى لتكون مؤتمرا لها في تحصيل مآربها الفانية. و اباؤه انجذاب العقل الى عالمه. و أختها التي املكتها القوة العملية المسمى بالعقل المطيع للعقل النظري و هو النفس المطمئنة و تلبيسها نفسها بدل أختها تسويل النفس الامّارة مطالبها الخسيسة و تزويجها على انها مصالح حقيقية. و البرق اللامع من الغيم المظلم هو الخطفة الالهية التي تنسخ في أثناء الاشتغال بالامور الفانية و هي جذبة من جذبات الحق. و ازعاجه للمرأة اعراض العقل عن الهوى. و فتح البلاد لأخيه اطلاع النفس بالقوة النظرية على الجبروت و الملكوت و ترقيها الى العالم الالهي. و قدرتها بالقوة العملية على حسن تدبيرها في مصالح بدنها و في نظم أمور المنازل و المدن و لذلك سماه بأول ذي قرنين فانه لقب لمن كان ملك الخافقين و رفض الجيش له انقطاع القوى الحسية و الخيالية و الوهمية عنها عند عروجها الى الملأ الأعلى. و فتور تلك القوى لعدم التفاته اليها.
و تغذيه بلبن الوحش افاضة الكمال عليه عما فوقه من المفارقات لهذا التالد و اختلال حال سلامان لفقده اضطراب النفس عند اهماله تدبيرها شغلا بما فوقها. و رجوعه الى أخيه التفات العقل الى انتظام مصالحها في تدبيرها البدن. و الطابخ هو القوة الغضبية المشتعلة عند طلب