تسع رسائل في الحكمة و الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٤٤ - (الرسالة الثامنة) (في العهد)
عن حقائقها و يبطل به احكاما يكون تعلقها به واجبا (و الوفاء) هو ان يعقب ما يضمنه و يعده بالثبات عليه (و الرحمة) هي التي تلحقها الرقة على من يحل به مكروه او ينزل اليه الم (و الحياء) هو ان يحسن ارتداع النفس عن الامور التي يقبح تعاطيها و الاقدام عليها لملاحظتها من ذلك قبح الاحدوثة (و عظم الهمة) ان لا تقتصر على بلوغ غاية من الامور التي تزداد بها فضيلة و شرفا حتى تسمو الى ماورائها مما هو اعظم قدرا و اجل خطرا (و حسن العهد و المحافظة) هو ان تكون احوال القرابات و الصداقات التي جرت المعرفة بينهم و بينه محفوظة عنده واقعة تحت الذكر متمكنة من العناية (و التواضع) هو ان يمنع معرفته بالفطرة التي فطر الانسان عليها من طباع الضعف و النقص و الخور عن قصد الترفع على ذوي جنسه و الاستطالة على احد منهم بفضيلة باعجاب نفسية جسمانية او نفسانية و ذكر هذه الفضائل و نسبتها الى القوى المذكورة تورد هاهنا على القول المجمل* و اما تحديد القوى النفسانية و الاخلاق التي تعد منها فضائل او رذائل فله موضع آخر و كذلك تقدير هذه الفضائل و تحديد كل واحد منها مستفاد من ارباب الملل فالذي يجب على الانسان في ذلك هو تحصيل هذه الفضائل المذكورة و تجنب الرذائل التي بازاء