تسع رسائل في الحكمة و الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٢ - الرسالة السادسة في اثبات النبوات و تأويل رموزهم و امثالهم
ملائكة فمن العادة في الشريعة تسمية القوى اللطيفة الغير المحسوسة ملائكة. و اما ما بلغ النبي محمد عن ربه عز و جل ان للنار سبعة ابواب و للجنة ثمانية ابواب فاذ قد علم ان الأشياء المدركة اما مدركة للجزئيات كالحواس الظاهرة و هي خمسة و ادراكها الصور مع المواد او مدركة متصورة بغير مواد كخزانة الحواس المسماة بالخيال و قوة حاكمة عليها حكما غير واجب و هو الوهم و قوة حاكمة حكما واجبا و هو العقل فذلك ثمانية فاذا اجتمعت الثمانية جملة ادت الى السعادة السرمدية و الدخول في الجنة و ان حصل سبعة منها لا تستتم الا بالثامن ادت الى الشقاوة السرمدية و المستعمل في اللغات ان الشيء المؤدي الى الشيء يسمى بابا له فالسبعة المؤدية الى النار سميت ابوابا لها و الثمانية المؤدية الى الجنة سميت ابوابا لها. فهذا ابانة جميع ما سألت عنه على الايجاز و الحمد لواهب العقل و صلاته على اشرف خلقه محمد النبي و آله الطاهرين و صحابته اجمعين آمين