منية السائل - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٩ - باب النكاح الدائم و المنقطع
س-إذا تعرفت على فتاة غير مسلمة و لم أشرح لها قضية المتعة في ديننا بل كل ما قلته أن أعطيني وكالة عنك هل يصح العقد أم لا؟.
ج-لا بد أن تعرف هي أنه عقد متعة و أنه علقة خاصة بين الزوجين.
س-صحيح أن عقود الزواج المتعارفة في هذه الأيام و
في أغلب البلدان تخلو من شرط خدمة الزوجة للزوج في المسكن أو إرضاع الطفل
مثلا و غير ذلك من شؤون البيت،و لكن العرف قائم على التقيّد بهذه الأمور
رغم خلّو العقد صراحة منه،فلما ذا لا يعتبر هذا العرف في نظركم شرطا ضمنيا
في العقد المتعارف خصوصا مع استهجان هذا العرف عدم قيام المرأة بشؤون الزوج
و عدم وجوب ذلك عليها،مع العلم بأن الزوج قد يقدم على الزواج في سبيل
السكون إلى حياة بيتية تامة و مؤمّنة من جميع جوانب المساكنة فيها، فالطبخ و
غسل الثياب و غير ذلك من شؤون الزوج لا المساكنة الفراشية فقط،و كذا علم
الزوجة بأن هذه الأمور تنتظرها فتقدم عليها مستعدة و منتظرة لها،فلما ذا لا
يشمله الشرط الضمني العرفي كما في حكمكم سيدي بالالتزام بالعرف كما في
قانون الإيجاز الرسمي مثلا إذا كان سائدا أو متعارفا بين الناس كما في
لبنان مثلا مع أنه قد يكون مغفولا عنه بين المتعاقدين و خاصة إذا كانا
متديّنين مثلا؟.
ج-المتعارف إنما هو قيام الزوجة بهذه الأمور عن طوع و رغبة من دون إلزام و التزام فلا يكون إذن شرطا ضمنيا مبنيّا عليه العقد.