الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٣ - مسؤولية الإنسان تجاه ربه

ولعل من أبرز تلكم المناسبات والفرص ليلة الجمعة من كل أسبوع، حيث يبعث الله تبارك اسمه ملكاً من السماء الدنيا فينادي عبادَ الله عن لسان ربّ العالمين ويدعوهم إلى التوبة والاستغفار والعودة إلى خالقهم. فقد روي عن الإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق عليهما السّلام، أنهما قالا:

«إذا كانت ليلة الجمعة، أمر الله عزّ وجلّ ملكاً فنادى من أوّل الليل إلى آخره، وينادي في كل ليلة غير ليلة الجمعة من ثلث الليل الآخر: هل من سائل فأعطيه، هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فأغفر له. يا طالب الخير أقبل، يا طالب الشرّ أقصر»[١].

والإنسان في مقابل كل هذه الرحمة الإلهيّة وهذا الإقبال العظيم من جانب الله سبحانه وتعالى مسؤول عن ألّا يغفل أو يتساهل أو يسوّف ويتربّص، فيمنّي نفسه بالتوبة في الغد أو بعد غد .. كما أنه مسؤول في الوقت نفسه عن الاعتقاد وتفعيل هذا الاعتقاد بأن الأيام تطوى والعمر يتناقص والأجل يسارع إليه، وأنه إذا جاء أجله فلن يستأخر لحظةً أو يستقدم ..

كما أن من مستحبات ليلة الجمعة ونهارها تلاوة سورتي الجمعة والمنافقون الكريمتين، وذلك لتتكرس عقيدة الإنسان ولتتمركز نظرته الإيمانية إلى حقيقة الحياة وطبيعة المسؤولية. فنقرأ في سورة «المنافقون» قوله تبارك وتعالى: (وَ أَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ


[١] - دعائم الإسلام، للقاضي نعمان المقدسي، ج ١، ص ١٨٠.