الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠ - الفتى المبارك
امْرَأَةٌ قَدْ سَتَرَتْ مَحَاسِنَهَا حَتَّى قَصَدُوا نَحْوَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ اسْتَلَمَهُ الْغُلَامُ ثُمَّ اسْتَلَمَتْهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَالْغُلَامُ وَالْمَرْأَةُ يَطُوفَانِ مَعَهُ. فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ فِيكُمْ أَ وَشَيْءٌ حَدَثَ؟.
قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله وَالْغُلَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالمَرْأَةُ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُ الله تَعَالَى بِهَذَا الدِّينِ إِلَّا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ» [١]
. وقال عفيف الكندي:
«كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا، فَقَدِمْتُ الْحَجَّ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، لِأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ، وَكَانَ امْرَأً تَاجِرًا، فَوَ الله إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ، فَلَمَّا رَآهَا قَدْ مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي.
قَالَ: ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْهُ فَقَامَتْ خَلْفَهُ فَصَلَّتْ ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ فَقَامَ مَعَهُ فَصَلَّى.
فَقُلْتُ: لِلْعَبَّاسِ مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ؟.
قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ المَرْأَةُ؟.
قَالَ: امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الْفَتَى؟.
[١] بحار الأنوار، ج ٣٨، ص ٢٤٣.