الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٥ - ١٧ - المقاصة في الحقوق المالية
الحسن (الإمام الكاظم) عليه السلام فأخبرته أني قد أحلفته فحلف، وقد وقع له عندي مال، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلتُ، فكتب عليه السلام:
(لا تأخذ منه شيئاً، إن كان ظلمك فلا تظلمه، ولولا أنك رضيتَ بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك، ولكنك رضيت بيمينه، وقد ذهبت اليمين بما فيها). [١]
٦- قال أبوبكر الاريني: كتبتُ إلى العبد الصالح (الامام الكاظم) عليه السلام: جُعلتُ فداك، إنه كان لي على رجل دراهم فجحدني، فوقعت له عندي دراهم، فأقتص من تحت يدي مالي عليه، وإن استحلفني حلفتُ أن ليس له عليّ شيء؟ قال عليه السلام:
(نعم، فاقبض من تحت يدك، وإن استحلفك فاحلف له أنه ليس له عليك شيء). [٢]
الأحكام:
١- إذا تخاصم طرفان حول حق مالي: كأن يطلب شخص مالًا من آخر فينكره الأخير، أو يعترف به ولكنه يماطل في الأداء من غير عذر مشروع، فصاحب الحق يواجه طريقين للوصول إلى حقه:
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، باب ١٠، ص ١٨٠، ح ٢.
[٢] المصدر، ج ١٦، كتاب الأيمان، ص ١٧٨، باب ٤٧، ح ١.