الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٧ - الأول - الكمال بالبلوغ والعقل
الأحكام:
١- لأهمية الشهادة في إثبات أو نفي الحقوق، وخطورة دورها في المرافعات القضائية، فقد إهتمت الشريعة بوضع شروط مشدَّدة في الشاهد والشهادة حتى تمنع قدر الإمكان من التلاعب بحقوق الناس وكراماتهم بواسطة الشهادات غير الواقعية.
٢- يُشترط توافر الامور التالية في الشاهد:
الأول- أن يكون كاملًا بالبلوغ والعقل.
ألف- لايُعتد بشهادة الصبي غير المميِّز [١] في كل الأحوال، ولا الصبي المميِّز مالم يبلغ عشر سنوات.
ب- ولابشهادة الصبيّة حتى ولو كانت مميِّزة.
ج- أما الصبيان المميِّزون الذين بلغوا من العمر عشر سنين وشهدوا بالقتل، قال بعض الفقهاء بقبول شهادتهم مالم يتفرقوا عن محل الحدث ولم يرجعوا إلى أهلهم إستناداً إلى ما جاء في الروايات عن المعصومين عليهم السلام- ولكن هناك رأي عند بعض الفقهاء بقبول شهادة هؤلاء إذا ما حصل منها العلم.
[١] ذكرنا في أحكام العبادات أن المميِّز هو الطفل الذي بلغ سنّاً- هو دون سنّ البلوغ- يؤهِّله لتمييز الخطأ من الصّواب، وتمييز عورات الجسم من غيرها وإدراك أنها عورة، وغير المميِّز هو عكس ذلك.