الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٨ - ٢١ - أحكام اليد
الأحكام:
١- أبرز دليل على ملكية الشخص لشيء ما هو سلطته واستيلاؤه عرفاً على ذلك الشيء، و هو ما يُطلق عليه في الأبحاث الفقهية (اليد) [١]، فإذا كانت الدار تحت يد شخص وسلطته كان هذا دليلًا لدى العرف على ملكيته لعين الدار أو لمنفعته، وكذلك يد الشخص وسلطته على السيارة وعلى الملزومات والأشياء الحياتية الأخرى، فاليد- إذن- أمارة عقلائية على الملكية، ولكن شريطة أن تورث طمأنينة عند العقلاء، فإذا خالفت هذه الأمارة ظاهراً جديداً برز في الوضع الإجتماعي، كما إذا كثرت السرقة في بلدٍما حتى فقدت اليد دلالتها عند العرف، عندئذ يشكل الإعتماد عليها.
٢- السلطة على الأشياء على قسمين:
ألف- إما أن تكون خاصة بشخص واحد، فتكون الملكية له وحده.
ب- وإما أن تكون السلطة مشتركة بين اثنين أو أكثر فتكون الملكية مشتركة بينهم بصورة الإشاعة.
٣- إذا اختلف شخصان في ملكية شيء ما، فنحن أمام عدة إحتمالات:
الأول- أن يكون الشيء تحت سلطة أحدهما فيُصَدَّقُ قوله مع يمينه، وعلى الطرف الآخر إقامة البينة الشرعية.
[١] ربما جاء هذا الاصطلاح استناداً إلى ماروي عن رسول الله الأعظم (ص):" على اليد ما أخذت حتّى تؤدي" (مستدرك الوسائل باب ١ من أبواب الغصب).