الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١ - ١٣ - المحاماة أو الوكالة في المرافعة القضائية
الأحكام:
عادة ما تكون المرافعة القضائية صعبة وشاقة على الناس، فلا يقدرون على إثبات حقوقهم، خاصة في العصر الراهن، حيث تعقَّدت وتشابكت القوانين واللوائح القضائية التي ينبغي أن يستند إليها المتخاصمون أمام القضاء، لذلك فإن هذه الحاجة أدت إلى إبداع" المحاماة" وهي تعني في أهم وجوهها: المرافعة وكالةً عن الغير أمام القضاء، باعتبار أن" المحامي" خبير ومطَّلع في أمور القضاء وقوانينه المختلفة.
وفي أحكام الوكالة من كتاب" أحكام المعاملات" ذكرنا عدة مسائل تتعلق بالوكالة القضائية أو" المحاماة" نعود ونؤكد عليها هنا مع بعض التفصيل:
١- يجوز لكل من المدعي والمدعى عليه في الخصومات والمرافعات القضائية تعيين شخص آخر وكيلًا عنه ليتولى نيابةً عنه أمر المرافعة لدى القضاء، للمطالبة بحقه أو للدفاع عنه بهدف أخذ البراءة له أو تخفيف العقوبات عليه، وهو ما يُطلق عليه اليوم" المحاماة".
٢- لو اتخذ أحد المترافعين وكيلًا للمرافعة عنه، لا يتوقف ذلك على رضا الخصم، فليس له الإمتناع عن مواجهة الوكيل.
٣- على وكيل المدعي أن يتحرى كل السبل والوسائل الشرعية لإثبات دعوى الموَكِّل من: نشر الدعوى على الخصم