الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - ٩ - إعتراف المتهم
٥- قال سليمان بن خالد: سألتُ أباعبدالله (الامام الصادق) عليه السلام عن رجل سرق سرقة فكابَرَ عنها فضُرِبَ، فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع، قال: (نعم، ولكن لو اعترف ولم يجئ بالسرقة لم تُقطع يده، لأنه إعترف على العذاب). [١]
٦- وروي عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بِدَيْن، فقال:
(يلزم ذلك في حصّته). [٢]
الأحكام:
من الأمور التي تستند إليها المحاكم في إثبات التهمة بحق المتهم وإصدار الحكم ضده هو (الإقرار) أو ما يُطلق عليه اليوم (الإعتراف) ولأن الإعترافات تُسجل غالباً في ملف المتهم قبل مثوله أمام القاضي وفي دوائر الإستجواب والتحقيق، أو في دوائر الأمن والشرطة فإن هناك تساؤلات عن مدى شرعية هذه الإعترافات؟
وفي القضاء الإسلامي يُعتبر الإقرار أحد طرق إثبات التهمة، إلا أن هناك شروط مُشَدَّدة تمنع الشريعة بواسطتها من الأخذ بالاعترافات غير المقبولة، وهي:
١- من شروط صحة الإقرار- كما ذُكر في محله- صدور الإقرار من المتهم بحريته واختياره، وعلى هذا فكل إعتراف يُسجَّل على المتهم تحت طائلة الضغط والتهديد
[١] المصدر، ص ٤٩٧، باب ٧، ح ١.
[٢] المصدر، ج ١٣، كتاب الوصايا، باب ٢٦، ص ٤٠١، ح ٣.