الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١ - ٧ - مراحل الدعوى
٤- جاء عن الإمام الصادق عليه السلام في الرجل يُدّعى عليه الحق، وليس لصاحب الحق بيِّنة، قال:
(يستحلف المدعى عليه، فإن أبى أن يحلف وقال: أنا أرد اليمين عليك لصاحب الحق، فإنَّ لك واجب على صاحب الحق أن يحلف ويأخذ ماله). [١]
٥- يقول محمدبن مسلم:
سألتُ أبا جعفر عن الرجل يقيم البيِّنة على حقه، هل عليه أن يستحلف؟ قال: لا. [٢]
٦- وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
(إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف أن لاحق له قبله، ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له). قيل: وإن كانت عليه بيِّنة عادلة؟ قال: (نعم، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه). [٣]
الأحكام:
عندما تُرفع قضية خلافية إلى القاضي، فهنا طرفان:
الاول: المُدعي، وهو الذي يسعى لإثبات حق لمصلحته ويطالب المحكمة بإصدار حكم بهذا الشأن.
الثاني: المُدعى عليه (المتهم) ويُسمى: المُنكِر باعتباره ينكر الدعوى الموجهة ضده عادة، وتمر القضية المرفوعة أمام القاضي بالمراحل التالية حتى يتم الفصل فيها:
[١] المصدر، ص ١٧٧، باب ٧، ح ٥.
[٢] المصدر، باب ٨، ح ١.
[٣] المصدر، ص ١٧٨، باب ٩، ح ١.