الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٩ - ٤ - هل يتغير الواقع بالشهادة؟
أنا بشر وأنتم تختصمون، ولعل بعضكم ألحن بحجّته من بعض، وإنّما أقضي على نحو ما أسمع منه، فمن قضيتُ له من حقِّ أخيه بشيء فلا يأخذ به، فإنّما أقطع له قطعة من النّار) [١].
٣- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
(البيِّنة على المدعي، واليمين على المدّعى عليه، والصلح جائز بين المسلمين إلّا صلحاً أحلَّ حراماً أو حَرَّمَ حلالًا) [٢].
٤- وروى عُديَّ بن عُديّ عن أبيه: إختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أرض، فقال: ألَكَ بيِّنة؟ قال: لا. قال: فيمينه، قال: إذن والله يذهب بأرضي. قال:
إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لاينظر الله إليه يوم القيامة ولايزكيه وله عذاب أليم. قال: ففزع الرجل وردّها إليه [٣].
الأحكام:
الأحكام المذكورة في القضاء وفيما نحن فيه من الشهادات إنما هي لفضّ النزاعات وحل الإختلافات بين الناس بحسب الظاهر وبناءً على ما تؤدي إليه الأدلة والبراهين المقبولة شرعاً
[١] المصدر، ح ٣.
[٢] المصدر، باب ٣، ص ١٧١، ح ٥.
[٣] المصدر، ص ١٧٢، ح ٧.