الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٧ - تطابق الشهادات
أما إذا قال أحد الشاهدين: إن هذا إشترى السيارة، وقال الثاني: إنه غصبها، فلاتُقبل الشهادتان لانهما غير متطابقتين على معنى واحد.
٣- إذا جاءت الشهادات المتعددة متفقة على أصل الموضوع ولكنها مختلفة في بعض التفاصيل الأساسية مما يؤثر على صدقيتها وتطابقها كالإختلاف في الزمان والمكان، فإنها لاتُقبل أيضاً، ومثال ذلك: إذا شهد رجلان على وقوع السرقة المعيَّنة إلا أنّ أحدهما حدّد الصباح لوقوع السرقة بينما قال الآخر أنها كانت في الليل. أو قال أحدهما أنها كانت في الشارع الفلاني في جنوب المدينة، بينما قال الآخر: في شمال المدينة. أو قال الأول إن المسروق هو سيارة بيضاء من نوع تويوتا، وقال الآخر أنها سيارة حمراء من طراز مازدا، وهكذا ..
٤- إذا كان الإختلاف بين الشهادتين إلى حد التعارض فيما بينهما سقطتا من الإعتبار تماماً، فلا يُعتنى بهما في حل الدعوى حتى مع إضافة يمين المدعي إلى أحدهما، كما لو قال أحد الشاهدين أن السيارة ملك لزيد، وقال الآخر بأنها ملك لعمرو، سقطت الشهادتان معاً.