الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - العلم شرط أساسي في الشهادة
صحيحة، لأن هذا النوع من الشواهد والقرائن تورث العلم والإطمئنان لدى عرف الناس.
جيم: العلم أو الإطمئنان الحاصل من الأسباب الأخرى التي يقرها العرف والمورثة للطمأنينة دون أن ينهى عنها الشرع، كالعلم أو الإطمئنان المستند إلى الفحوصات والتحاليل الطبية.
أما إذا ادعى الشاهد حصول العلم لديه إستناداً إلى أسباب نهى الشرع عنها كالسحر والكهانة مثلًا، أو إلى طرق غير معتبرة عند العرف كالجفر والرمل والنظر في النجوم، فلا يُعتد بشهادته.
٢- لايُشترط في صحة الشهادة سلامة جميع حواس الشاهد، بل تكفي سلامة الحاسّة التي يحصل العلم بواسطتها في القضية المعنيّة. فلو شهد الأعمى إستناداً إلى صوت سمعه وعرف صاحبه بشكل قاطع جاز له ذلك وقُبلت شهادته، وكذلك لو شهد الأصم على فعل شاهده بعينه، أو شهد الأخرس على
فعل أو صوت رآه بعينه أو سمعه بأذنه، إلا أنه في المثال الأخير يُشترط أن تكون إشارته مُفهمة للقاضي، أو أن يعتمد القاضي في ترجمة إشاراته إلى شخصين عادلين خبيرين بإشارات الخُرْس.
٣- لو كانت قضيةٌ ما مشهورة ومستفيضة عند الناس، جاز للإنسان أن يشهد بالشُّهرة لا بنفس القضية، فلو كان المشهور بين الناس ملكية شخص معيَّن لعقار خاص، جاز