الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه القضاء و أحكام الشهادات) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٢ - الثالث - العدالة
٢- وروي عنه عليه السلام أيضاً:
(إنّ أميرالمؤمنين كان لايقبل شهادة فحّاش، ولاذي مخزية في الدين) [١].
٣- وروى عبدالله بن أبي يعفور: قلتُ لأبي عبدالله عليه السلام: بم تُعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تُقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال عليه السلام:
(أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفِّ البطن والفرج واليد واللّسان، ويُعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد الله عليها النّار من شرب الخمر، والزنا، والرّبا، وعقوق الوالدين، والفرار من الزّحف، وغير ذلك. والدّلالة على ذلك كلّه أن يكون ساتراً لجميع عيوبه، حتّى يُحرم على المسلمين ماوراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ماوراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في النّاس، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين، وأن لايتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة، فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته، قالوا: ما رأينا منه إلّا خيراً، مواظباً على الصلوات، متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه، فإنَّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين، وذلك أنَّ الصّلاة ستر وكفّارة للذّنوب، وليس يمكن الشّهادة على الرّجل بأنّه يصلّى إذا كان لايحضر مصلّاه ويتعاهد جماعة المسلمين، وإنّما جعل الجماعة والإجتماع
[١] المصدر، ص ٢٧٦، باب ٣٢، ح ١.