بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦ - في زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ومقدار الوسق والصاع
العشر وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير، فان بقي الحنطة والشعير بعدما أخرج الزكاة ما بقي وحولت عليها السنة ليس عليها زكاة حتى يباع ويحول على ثمنه حول.
٤ - تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام " ومما أخرجنا لكم من الأرض " [١] قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أمر بالنخل أن يزكى يجئ قوم بألوان من التمر هو من أردء التمر يؤدونه عن زكاتهم يقال له:
الجعرور والمعافارة [٢] قليلة اللحاء عظيمة النوى، فكان بعضهم يجئ بها عن التمر الجيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تخرصوا هاتين ولا تجيؤوا منها بشئ وفي ذلك أنزل الله " يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم - إلى قوله:
إلا أن تغمضوا فيه " والاغماض أن يأخذ هاتين التمرتين من التمر، وقال: لا يصل إلى الله صدقة من كسب حرام [٣].
٥ - تفسير العياشي: عن رفاعة، عن أبي عبد الله في قول الله: " إلا أن تغمضوا فيه " فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عبد الله بن رواحة فقال: لا تخرصوا جعرورا ولا معافارة وكان أناس يجيؤون بتمر سوء، فأنزل الله جل ذكره " ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه " وذكر أن عبد الله خرص عليهم تمر سوء فقال النبي صلى الله عليه وآله:
يا عبد الله لا تخرص جعرورا ولا معافارة [٤].
[١] البقرة: ٢٦٧.
[٢] الجعرور - وزان عصفور - ضرب من الدقل وهو أردأ التمر، والجعر نجو كل ذات مخلب من السباع، وما يبس من العذرة في المجعر أي الدبر، فكأن التمر الردئ الحشف البالي، شبه بالجعر فقيل جعرور، والمعافارة أو أمعاء فارة، أو معافارة، كلها بمعنى والكلمة مركبة من المعى: أحشاء البطن وأعفاجه بعد المعدة، والفأرة: الدويبة الفويسقة معروف فكأنهم شبهوا التمر الردئ بأمعاء الفارة.
[٣] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٤٨.
[٤] تفسير العياشي: ج ١ ص ١٤٩.