بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٦ - قصة عيسى عليه السلام وتزويج رجل وصدقة
ابن سنان المجاور، عن أحمد بن نصر الطحان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أن عيسى روح الله مر بقوم مجلبين فقال:
ما لهؤلاء؟ قيل: يا روح الله إن فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه [قال: يجلبون اليوم ويبكون غدا، فقال قائل منهم: ولم يا رسول الله؟ قال: لان صاحبهم ميتة في ليلتها هذه] [١] فقال القائلون بمقالته: صدق الله وصدق رسوله، وقال أهل النفاق: ما أقرب غدا.
فلما أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حاله لم يحدث بها شئ فقالوا: يا روح الله إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لمت فقال عيسى: يفعل الله ما يشاء فاذهبوا بنا إليها، فذهبوا يتسابقون حتى قرعوا الباب فخرج زوجها، فقال له عيسى:
استأذن لي على صاحبتك، قال: فدخل عليها فأخبرها أن روح الله وكلمته بالباب مع عدة، قال: فتخدرت فدخل عليها فقال لها: ما صنعت ليلتك هذه؟ قالت: لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى إنه كان يعترينا [٢] سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها وإنه جاءني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغيل فهتف فلم يجبه أحد ثم هتف [فلم يجب، حتى هتف] مرارا، فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتى أنلته كما كنا ننيله، فقال لها: تنحي عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعى مثل جذعة عاض على ذنبه، فقال عليه السلام: بما صنعت صرف عنك هذا [٣].
٨ - ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الأهوازي، عن فضالة، عن معاوية ابن عمار، عن إسماعيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم و الكسل، إن ربكم رحيم يشكر القليل، إن الرجل ليصلي الركعتين تطوعا يريد بهما وجه الله عز وجل فيدخله به الجنة، وإنه ليتصدق بالدرهم تطوعا
[١] ما بين العلامتين ساقط عن نسخة الكمباني.
[٢] اعتراه: غشيه طالبا معروفة، ويصح أن يقرء " يعتر بنا " من اعتر به وببابه:
اعترض للمعروف من غير أن يسأل.
[٣] أمالي الصدوق ٢٩٩ - ٣٠٠ وما بين العلامتين ساقط عن نسخة الكمباني.