بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٧ - * الباب الثاني والأربعون * حكم الصوم في السفر والمرض وحكم السفر في شهر رمضان
" عدة من أيام أخر " بعدد ما كان عليلا، لا يقدر على الصوم أفطر في علته أو صام، [١] فان كانت علته علة مزمنة لا يرجى إفاقة أو تمادت به إلى أن أهل عليه شهر رمضان [آخر، فليطعم عن كل يوم مضى له من شهر رمضان] [٢] وهو مريض مسكينا واحدا نصف صاع من طعام كذلك رويناه عن علي عليه السلام وعن علي عليه السلام أنه قال: لما أنزل الله عز وجل فريضة شهر رمضان و أنزل " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين " أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله شيخ كبير يتوكأ بين رجلين فقال: يا رسول الله! هذا شهر مفروض ولا أطيق الصيام قال: اذهب فكل وأطعم عن كل يوم نصف صاع، وإن قدرت أن تصوم اليوم و اليومين وما قدرت فصم.
وأتته امرأة فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني امرأة حبلى وهذا شهر رمضان [مفروض] وأنا أخاف على ما في بطني إن صمت، فقال لها: انطلقي فأفطري، و إن أطقت فصومي.
وأتته امرأة ترضع فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله هذا شهر مفروض صيامه و إن صمت خفت أن ينقطع لبني فيهلك ولدي، فقال: انطلقي فأفطري فإذا أطقت فصومي.
وأتاه صاحب عطش فقال: يا رسول الله هذا شهر مفروض ولا أصبر عن الماء ساعة إلا تخوفت الهلاك، قال: انطلق فأفطر فإذا أطقت فصم، وكان الشيخ الفاني بمنزلة العليل بالعلة المزمنة التي لا يرجى برؤها، فيقضي صاحبها ما أفطر فعليه أن يطعم [٣] والحامل والمرضع بمنزلة العليل الذي يخاف على نفسه يفطران ويقضيان إذا أمكنهما القضاء، وصاحب العطش عليل.
[١] في المصدر المطبوع: أفطر في ذلك أو أمسك عن الطعام، على ما ذكرناه في باب السفر.
[٢] ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.
[٣] زاد في المصدر: وكذلك العجوز الكبيرة التي لا تستطيع الصوم والحامل الخ