بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١ - الصدقة باليد تدفع ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعا من البلاء
ابن جعشم: ألا أدلك على أفضل الصدقة؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل الصدقة على أختك أو ابنتك وهي مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك.
وبهذا الاسناد، عن علي عليه السلام قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: الصدقة على ذي الرحم الكاشح.
وبهذا الاسناد، عن علي عليه السلام قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: الصدقة على الأسير قد اخضلتا عيناه [١].
وبهذا الاسناد عنه عليه قال: قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أي الصدقة أفضل؟
فقال: جهد مقل يسير إلى فقير.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الصدقة في السر تطفئ غضب الرب تعالى [٢].
٢٨ - أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل عن محمد بن أحمد بن أبي الثلج، عن محمد بن يحيى الخنيسي، عن منذر بن جيفر، عن عبيد الله الوصافي، عن أبي - جعفر عليه السلام عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صنايع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم
[١] اخضلت عيناه: أي ترشش بالندى وابتل، لداء يعرض في قناتها السافلة السابلة إلى الانف، فيسد تلك القناة ولا ينجذب ماء العين فترشش الندى، وقد يسمى بالعمش وهو سيلان الدمع، وفى نسخة الجعفريات المنقولة في المستدرك ج ١ ص ٥٤٨ المخضرتا عيناه، والخضرة وهكذا الأخضر والأخيضر داء في العين ولكن الأولى أن يكون المراد بالاخضرار أو الاخضلال: سواد العين من الجوع، فان الذي يشتد جوعه يعلو عينه شئ كالغبار فيسود في عينه الهواء والاجرام كما قيل في قوله تعالى " يوم تأتى السماء بدخان مبين " وهذا موافق لما نقله في المستدرك عن كتاب الغايات وفيه: على الأسير المخضرتي عينا من الجوع ". وقولنا: اخضر الليل واخضل: كلاهما بمعنى اسود.
[٢] نوادر الراوندي صدر الكتاب ١ - ٣.