بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣ - باب ٦٣ التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر
وقال (عليه السلام): من صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحب أو كره لم يقض الله عليه فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له ۶۱ - التمحيص: عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: رفع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (قوم) في بعض غزواته فقال: من القوم؟ قالوا:
مؤمنون يا رسول الله قال: ما بلغ من إيمانكم؟ قالوا: الصبر عند البلاء (والشكر عند الرخاء والرضا بالقضاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حلماء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء، إن كنتم كما تصفون)
[۱] فلا تبنوا مالا تسكنون، ولا تجمعوا ما لا تأكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون
[۲] ۶۲ - التمحيص: عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: " ومن يتوكل على الله فهو حسبه "
[۳] فقال: التوكل على الله درجات، فمنها أن تثق به في أمورك كلها فما فعل بك كنت عنه راضيا تعلم أنه لم يؤتك إلا خيرا وفضلا وتعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكلت على الله بتفويض ذلك إليه ووثقت به فيها وفي غيرها مشكاة الأنوار: عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) مثله
[۴] ۶۳ - التمحيص: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أحق من خلق الله بالتسليم لما قضى الله من عرف الله ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم عليه أجره ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره
[۱] ما بين العلامتين أضفناه من نسخة المشكاة ص ۳۴
[۲] وفى الكافي: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا:
السلام عليك يا رسول، فقال: ما أنتم؟ فقالوا: نحن مؤمنون يا رسول الله قال: فما حقيقة ايمانكم؟ قالوا: الرضا بقضاء الله، والتفويض إلى الله، والتسليم لأمر الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء، فان كنتم صادقين فلا تبنوا مالا تسكنون ولا تجمعوا مالا تأكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون
[۳] الطلاق: ۳
[۴] مشكاة: الأنوار ۱۶ مع اختلاف