بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٠ - باب ٦٣ التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر
أي من بعد إمساكه " وهو العزيز " الغالب على ما يشاء ليس لأحد أن ينازعه فيه " الحكيم " لا يفعل إلا بعلم وإتقان " من كان يريد العزة "
[۱] أي الشرف والمنعة " فلله العزة جميعا " أي فليطلبها من عنده فان كلها له، وفي المجمع
[۲] عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن ربكم يقول كل يوم: أنا العزيز فمن أراد عز الدارين فليطع العزيز " أليس الله بكاف عبده، ويخوفونك بالذين من دونه "
[۳] قيل: قالت قريش إنا نخاف أن تخبلك آلهتنا لعيبك إياها، وقال علي بن إبراهيم
[۴] يعني يقولون لك يا محمد اعفنا من علي ويخوفونك بأنهم يلحقون بالكفار " أليس الله بعزيز " غالب منيع " ذي انتقام " ينتقم من أعدائه " ليقولن الله " لوضوح البرهان على تفرده بالخالقية " قل أفرأيتم " أي أرأيتم بعد ما تحققتم أن خالق العالم هو الله أن آلهتكم إن أراد الله أن يصيبني بضر هل هن يكشفنه أو أرادني برحمة أي بنفع " هل هن ممسكات رحمته " فيمسكنها عني؟ " قل حسبي الله " في إصابة الخير ودفع الضر " عليه يتوكل المتوكلون " لعلمهم بأن الكل منه " وهو على كل شئ وكيل "
[۵] يتولى التصرف فيه " له مقاليد السماوات والأرض " أي مفاتيحها لا يملك ولا يتمكن من التصرف فيها غيره، وهو كناية عن قدرته وحفظه لها " وأفوض أمري إلى الله "
[۶] ليعصمني من كل سوء " إن الله بصير بالعباد "
[١] فاطر: ١٠
[۲] مجمع البيان ج ٨ ص ۴٠۲
[۳] الزمر: ۳۷
[۴] تفسير القمي: ۵۷٨
[۵] الزمر: ۶۲
[۶] المؤمن: ۴۴.