بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٩ - باب ٦٣ التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر
قدير " يقدر على إدامته وإزالته " ما تشركون به "
[۱] قيل: أي لا أخاف معبوداتكم قط لأنها لا قدرة لها على ضر أو نفع " إلا أن يشاء ربي شيئا " أن يصيبني بمكروه أقول: ويحتمل شمولها لمن يتوسلون إليهم من الألهة المجازية فإنه أيضا نوع من الشرك كما يستفاد من كثير من الاخبار " إن وليي "
[۲] أي ناصري وحافظي " الله الذي نزل الكتاب " أي القرآن " وهو يتولى الصالحين " أي ينصرهم ويحفظهم " وعلى ربهم يتوكلون "
[۳] أي إليه يفوضون أمورهم فيما يخافون ويرجون " فان الله عزيز "
[۴] قيل: أي غالب بنصر الضعيف على القوي والقليل على الكثير " حكيم " يفعل بحكمته البالغة ما يستبعده العقل ويعجز عن إدراكه " وتوكل على الله "
[۵] ولا تخف من خديعتهم ومكرهم فان الله عاصمك وكافيك منهم " إنه هو السميع " لأقوالهم " العليم " بنياتهم " وإن يريدوا أن يخدعوك " في الصلح " فان حسبك الله " أي محسبك الله وروى علي بن إبراهيم
[۶] عن الباقر (عليه السلام) أن هؤلاء قوم كانوا معه من قريش " هو الذي أيدك " أي قواك " وألف بين قلوبهم " حتى صاروا متحابين متوادين " ولكن الله ألف بينهم " بالاسلام بقدرته البالغة " إنه عزيز " تام القدرة والغلبة لا يعصي عليه ما يريده " حكيم " يعلم أنه كيف ينبغي أن يفعل ما يريد
[۱] الانعام: ٨٠
[۲] الأعراف: ۱۹۶
[۳] الأنفال: ۲
[۴] الأنفال: ۴۹
[۵] الأنفال: ۶۱ - ۶۴
[۶] تفسير القمي ص ۲۵۵.