بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٨ - باب ٦٣ التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر
عليهم بما ذكر وغيره، وفي الخصال
[۱] عجبت لمن يفزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع: عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله تعالى: حسبنا الله ونعم الوكيل فاني سمعت قول الله بعقبها: " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " الخبر ومثله كثير سيأتي في محله " وكفى بالله وليا "
[۲] يلي أمركم " وكفى بالله نصيرا " يعينكم فثقوا به واكتفوا به عن غيره " وكفى بالله وكيلا "
[۳] يكفيك شرهم " وعلى الله فتوكلوا "
[۴] أي في نصرته على الجبارين " إن كنتم مؤمنين " به ومصدقين لوعده " رضي الله عنهم ورضوا عنه "
[۵] فيها إشعار بمدح الرضا بقضاء الله " أغير الله أتخذ وليا " إنكار لاتخاذ غير الله وليا، لا لاتخاذ الولي، ولذلك قدم غير وأولي الهمزة، وقيل: المراد بالولي هنا المعبود، وأقول: يحتمل مطلق المتولي للأمور، والأنبياء والأوصياء لما كانوا منصوبين من قبل الله فاتخاذهم اتخاذ الله " فاطر السماوات والأرض " أي منشئهما ومبدعهما ابتداء بقدرته وحكمته من غير احتذاء مثال، فمن كان بيده الأسباب السماوية والأرضية يصلح لان يتخذ وليا " وهو يطعم ولا يطعم " أي يرزق ولا يرزق، يعني أن المنافع كلها من عنده ولا يجوز عليه الانتفاع " بضر "
[۶] أي ببلية كمرض وفقر " فلا كاشف له " أي فلا قادر على كشفه " إلا هو، وإن يمسسك بخير " أي بنعمة كصحة وغنى " فهو على كل شئ
[١] الخصال ج ۱ ص ۱٠۳
[۲] النساء: ۴۵
[۳] النساء: ٨۱
[۴] المائدة: ۲۳
[۵] المائدة: ۱۱۹
[۶] الانعام: ۱۷