بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩
والتهليل والتكبير ، ونحن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه.
ثم قال : أتريدون أن اريكم عجبا؟ قلنا : نعم ، قال : غضوا أعينكم ، ففعلنا ثم قال : افتحوها ففتحناها فإذا نحن بمدينة مارأينا أكبر منها ، الاسواق فيها قائمة[١] وفيها اناس مارأينا أعظم من خلقهم على طول النخل ، قلنا : يا أمير المؤمنين من هؤلاء؟ قال : بقية قوم عاد كفار لايؤمنون بالله عزوجل أحببت أن اريكم إياهم. وهذه المدينة وأهلها اريد أن اهلكهم وهم لايشعرون.
قلنا : يا أمير المؤمنين تهلكهم[٢] بغير حجة؟ قال : لا بل بحجة عليهم ، فدنا[٣] منهم وترآءى لهم فهموا أن يقتلوه ونحن نراهم وهم يرون[٤] ثم تباعد عنهم ودنا منا ومسح بيده على صدورنا وأبداننا وتكلم بكلمات لم نفهمها وعاد إليهم ثانية حتى صار بازائهم وصعق فيهم صعقة.
قال سلمان : لقد ظننا أن الارض قد انقلبت والسماء قد سقطت وأن الصواعق من فيه قد خرجت ، فلم يبق منهم[٥] في تلك الساعة أحد ، قلنا[٦] : يا أمير المؤمنين ماصنع الله بهم؟ قال : هلكوا وصاروا كلهم إلى النار ، قلنا : هذا معجز مارأينا ولا سمعنا بمثله ، فقال ٧ : أتريدون أن اريكم أعجب من ذلك؟ فقلنا : لانطيق بأسرنا على احتمال شئ آخر [٧] فعلى من لايتوالاك ويؤمن بفضلك وعظيم قدرك على الله[٨]
[١]في المصدر : فاذا نحن في مدينة. وفيه : فيها اسواق قائمة.
[٢]في المصدر : أتهلكهم.
[٣]في المصدر : ثم دنا.
[٤]في المصدر : وهم لا يروننا.
[٥]في المصدر : قد انقلبت بنا والسماء قد سقطت علينا وظننا أن الصواعق قد خرجت من فيه فأهلكوا ولم يبق منهم.
[٦]في المصدر : فقلنا.
[٧]في المصدر : لانطيق احتمال شئ آخر.
[٨]في المصدر : عند الله.