بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤
٧ وقال في خطبته إن أحق مايتعاهد الراعي من رعيته أن يتعاهدهم بالذي لله عليهم في وظائف دينهم ، وإنما علينا أن نأمركم بما أمركم الله به وأن ننهاكم عما نهاكم الله عنه وأن نقيم أمر الله في قريب الناس وبعيدهم ، لانبالي فيمن جاء الحق عليه[١] إلى آخر الخطبة.
١٤
باب
*(آخر في آداب العشرة مع الامام)*
١ ـ ل : أبي عن أحمد بن إدريس عن الاشعري عن أبي عبدالله الرازي عن ابن أبي عثمان عن أحمد بن نوح عن رجل عن أبي عبدالله ٧ قال : قال الحارث الاعور لامير المؤمنين ٧ : يا أمير المؤمنين أنا والله احبك ، فقال له : ياحارث أما إذا أحببتني فلا تخاصمني ولا تلاعبني ولا تجاريني[٢] ولا تمازحني ولا تواضعني ولا ترافعني[٣].
بيان : قال الجزري : فيه من طلب العلم ليجاري به العلماء ، أي يجري معهم في المناظرة والجدال ليظهر علمه للناس رياء وسمعة ، وفي أكثر النسخ بالياء ، فلا نافية ، وفي بعضها بدونها وهو أظهر ، وفي بعضها بالباء الموحدة من التجربة.
قوله ٧ : ولا تواضعني ولا ترافعني ، الظاهر أن المراد به لاتضعني دون مرتتي ولا ترفعني عنها ، والمفاعلة للمبالغة ، وقال الفيروزآبادي : المواضعة : المراهنة ومتاركة البيع والموافقة في الامر ، وهلم اواضعك الرأي : أطلعك على رأيي وتطلعني على رأيك وقال : رافعه إلى الحكام : شكاه ورافعني وخافضني : داورني كل مداورة انتهى ، فيحتملان
[١]الغارات : مخطوط.
[٢]في نسخة : ( ولاتجارنى ) وفى اخرى : ولاتجاربنى.
[٣]الخصال ١ : ١٦٢.