بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣
ولا يجوعه ، وله على الله أن لايخذله ويعزه ، وله على الله أن لايميته غرقا ولا حرقا ، وله على الله أن لايقع على شئ ولا يقع عليه شئ ، وله على الله أن يقيه مكر الماكرين ، وله على الله أن يعيذه من سطوات الجبارين ، وله على الله أن يجعل معنا في الدنيا والآخرة وله على الله أن لايسلط عليه من الادوآء مايشين خلقته.
وله على الله أن لايميته على كبيرة ، وله على الله أن لاينسيه مقامه في المعاصي حتى يحدث توبة ، وله على الله أن لايحجب علمه ويعرفه بحجته ، وله على الله أن يعزب في قلبه الباطل ، وله على الله أن يحشره يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه ، وله على الله أن يوفقه لكل خير ، وله على الله أن لايسلط عليه عدوه فيذله ، وله على الله أن يختم له بالامن والايمان ، ويجعله معنا في الرفيق الاعلى ، هذه شرائط الله عزوجل للمؤمنين.
١١١ ـ ومن كتاب فرج الكرب عن أبي بصير قال : قال الصادق ٧ : يابا محمد تفرق الناس شعبا ورجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيكم فأردتم ما أراد الله وأحببتم من أحب الله واخترتم من اختاره الله ، فابشروا واستبشروا فأنتم والله المرحومون المتقبل منكم حسناتكم ، المتجاوز عن سيئاتكم ، فهل سررتك؟ فقلت : نعم.
فقال : يابا محمد إن الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر ، وذلك قوله تعالى : « وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم[١] ويستغفرون للذين آمنوا[٢] » والله يابا محمد ما أراد الله بهذا غيركم ، فهل سررتك؟ قلت : نعم زدني.
فقال : قد ذكركم الله في كتابه عز من قائل : « رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه[٣] »
[١]الزمر : ٧٥.
[٢]المؤمن : ٧. أقول : الظاهر أن الامام ذكر الاية الثانية بتمامها واستشهد بها وسقطت عن قلم النساخ أو الروات ، والاية هكذا : الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا.
[٣]الاحزاب : ٢٣.