بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٦
وكذا في الثاني ، المعتمد هو المعتمد ، لما سيأتي من قول أكثر العلماء والمورخين أنه ٧ توفي في زمانه.
وقال ابن طاووس ; في كتاب الاقبال في الصلوات عليهم في كل يوم من شهر رمضان عند ذكره ٧ « وضاعف العذاب على من شرك في دمه » : وهو المعتمد و المعتضد برواية ابن بابويه القمي انتهى[١].
وقال الشيخ المفيد ; في شرح العقائد : وأما ما ذكره الشيخ أبوجعفر ; من مضي نبينا والائمة : بالسم والقتل فمنه ماثبت ومنه مالم يثبت ، و المقطوع به أن أمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم خرجوا من الدنيا بالقتل ولم يمت أحدهم حتف أنفه ، ومن بعدهم[٢] مسموما موسى بن جعفر ٧ ، و يقوى في النفس أمر الرضا ٧ ، وإن كان فيه شك ، فلا طريق إلى الحكم فيمن عداهم بأنهم سموا واغتيلوا أو قتلوا صبرا ، فالخبر بذلك يجري مجرى الارجاف ، وليس إلى تيقنه سبيل ، انتهى كلامه رفع الله مقامه[٣].
وأقول : مع ورود الاخبار الكثيرة الدالة عموما على هذا الامر والاخبار المخصوصة الدالة على شهادة أكثرهم وكيفيتها كما سيأتي في أبواب تواريخ وفاتهم : ، لا سبيل إلى الحكم برده وكونه من الارجاف ، نعم ليس فيمن سوى أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وموسى بن جعفر وعلي بن موسى : أخبار متواترة توجب القطع بوقوعه ، بل إنما تورث الظن القوي بذلك ، ولم يقم دليل على نفيه ، وقرآئن أحوالهم وأحوال مخالفيهم شاهدة بذلك ، لا سيما فيمن مات منهم في حبسهم وتحت يدهم ، ولعل مراده ; أيضا نفي التواتر والقطع لا رد الاخبار.
١٨ ـ نص : الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي عن عبدالعزيز بن يحيى الجلودي
[١]الاقبال : ٩٧.
[٢]في المصدر : وممن مضى بعدهم.
[٣]تصحيح الاعتقاد : ٦٣ و ٦٤.