بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٥
قال : لقد ذكركم الله تعالى في كتابه حيث قال : « هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون إنما يتذكر اولو الالباب[١] » فنحن الذين نعلم وأعدآؤنا الذين لايعلمون وشيعتناهم اولو الالباب ، قلت : زدني يابن رسول الله.
قال : يابا محمد مايحصى تضاعف ثوابكم ، يابا محمد مامن آية تعود[٢] إلى الجنة وتذكر أهلها بخير إلا وهي فينا وفيكم ، مامن آية تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا ، والله ما على دين محمد وملة إبراهيم ٧ غيرنا وغيركم ، وإن سائر الناس منكم براء ، يابا محمد هل سررتك؟ قلت : نعم يابن رسول الله صلى الله عليك وجعلت فداك : ثم انصرفت فرحا.
١١٢ ـ وعن أبي عبدالله ٧ في قوله تعالى : « فلا اقتحم العقبة[٣] » فقال : من انتحل ولايتنا فقد جاز العقبة ، فنحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا ، ثم مهلا افيدك حرفا هو خير لك من الدنيا وما فيها : قوله تعالى : « فك رقبة[٤] » إن الله تبارك فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت ، وأنتم صفوة الله ، ولو أن الرجل منكم يأتي بذنوب مثل رمل[٥] عالج لشفعنا فيه عند الله تعالى ، فلكم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، لاتبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم.
١١٣ ـ وعن ميسر قال : كنت أنا وعلقمة بن الحضرمي وأبوحسان العجلي وعبدالله بن عجلان ننتظر أبا جعفر ٧ فخرج علينا فقال : مرحبا وأهلا ، والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم ، إنكم لعى دين الله ، فقال له علقمة : فمن كان على دين الله تشهد أنه من أهل الجنة؟ قال : فمكث هنيئة ثم قال : بوروا أنفسكم فان لم تكونوا قارفتم الكبائر فأنا أشهد ، قلنا : وما الكبائر؟ قال : الشرك بالله العظيم وأكل
[١]الزمر : ١٢.
[٢]أي مصداقها أو أجلى مصاديقها في زماننا هذا نحن وأنتم.
(٣ و ٤) البلد : ١١ و ١٤.
[٥]اى مجتمع.