بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦
مال اليتيم وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقتل النفس والربا والفرار من الزحف.
قال : مامنا أحد أصاب من هذا شيئا ، فقال : فأنتم إذا ناجون ، فاجعلوا أمركم هذا الله ولا تجعلوه للناس فانه ما كان للناس فهو للناس وما كان لله فهو له ، فلا تخاصموا الناس بدينكم فان الخصومة ممرضة للقلب ، إن الله قال لنبيه ٩ : « إنك لاتهدي من أحببت[١] » وقال : « أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين »[٢].
١١٤ ـ وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله يوم القيامة ، وقال : أنتم أهل تحية الله بالسلم ، وأهل أثرة الله برحمته وأهل توفيق الله بعصمته ، وأهل دعوته بطاعته ، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون أسماؤكم عندنا الصالحون المصلحون ، وأنتم أهل الرضا لرضائه عنكم ، والملائكة إخوانكم في الخير فاذا اجتهدتم ادعوا ، وإذا أذنبتم استغفروا ، وأنتم خير البرية بعدنا ، دياركم لكم جنة وقبوركم لكم جنة ، للجنة خلقتم وفي الجنة نعيمكم وإلى الجنة تسيرون.
١١٥ ـ وروى خالد بن نجيح قال : دخلنا على أبي عبدالله ٧ فقال : مرحبا بكم وأهلا وسهلا ، والله إنا لنستأنس برؤيتكم ، إنكم ما أحببتمونا لقرابة بيننا وبينكم ولكن لقرابتنا من رسول الله (ص) ، فالحب لرسول الله (ص) على غير دنيا أصبتموها منا ولا مال اعطيتم عليه أجبتمونا في توحيد الله وحده لا شريك له ، إن الله قضى على أهل السماوات وأهل الارض فقال : « كل شئ هالك إلا وجهه[٣] » وليس يبقى إلا الله وحده لا شريك له ، اللهم كما كانوا مع آل محمد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة اللهم كما كان سرهم على سرهم وعلانيتهم على علانيتهم فاجعلهم في ثقل محمد يوم القيامة.
١١٦ ـ وسأله أبوبصير عن قول الله تعالى : « ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا[٤] » ماعنى بذلك؟ فقال : معرفة الامام واجتناب الكبائر ، ومن مات
[١]القصص : ٥٦.
[٢]يونس : ٩٩.
[٣]القصص : ٨٨.
[٤]البقرة : ٢٧٢.