بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥
المقبل[١] ، أي إلى الدنيا ، فان الانسان في أول العمر مقبل إليها ، وفي روايات العامة هكذا : « بئس لعمر والله عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم » قال الجزري : المتوسم : المتحلي بسمة الشيوخ ، والمتلوم : المتعرض للآئمة في الفعل السيئ[٢] ، ويجوز أن يكون من اللومة وهي الحاجة ، أي المنتظر لقضائها انتهى.
وفي الخرائج : « بئس سيرة الشيخ المتأمل والشاب المؤمل » ولا يخفى توجيهه.
٣ ـ ير : إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن عمر ابن يزيد عن أبي عبدالله ٧ قال : بينا رسول الله (ص) جالس[٣] إذا أتاه رجل طويل كأنه نخلة فسلم عليه فرد ٧ وقال : يشبه[٤] الجن وكلامهم ، فمن أنت يا عبدالله؟ فقال : أنا الهام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس ، فقال له رسول الله (ص) : مابينك وبين إبليس إلا أبوين؟[٥].
فقال : نعم يارسول الله. قال ٩ : فكم أتى لك؟ قال : أكلت عمر الدنيا إلا أقله ، أنا أيام قتل قابيل هابيل غلام أفهم الكلام وأنهى عن الاعتصام و أطوف(٦) الآجام وآمر بقطيعة الارحام وافسد الطعام ، فقال له رسول الله ٩ : بئس سيرة الشيخ المتأمل والغلام المقبل ، فقال : يارسول الله إني تائب ، قال : على يد من جرى(٧) توبتك من الانبيآء؟ قال : على يدي نوح ، وكنت معه في سفينته و عاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لا جرم إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ثم كنت مع هود في مسجده مع الذين
[١]هو في رواية البصائر.
[٢]في نسخة : في فعل شئ.
[٣]في المصدر : ذات يوم جالس.
[٤]في نسخة : شبيه الجن.
[٥]في نسخة : ( الا ابوان ) وصححه.
[٦]في نسخة : أطوق.
[٧]في نسخة : جرت.