بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧١
عليها اثنتين وعشرين حجة ماقرعها قرعة قط ، فما فجأتني[١] بعد موته إلا وقد جاءني بعض الموالي فقالوا : إن الناقة قد خرجت فأتت قبر علي بن الحسين ٧ فانبركت عليه فدلكت بجرانها وهي ترغو ، فقلت : أدركوها فجيئوني بها قبل أن يعلموا بها أو يروها ، ثم قال أبوجعفر ٧ : وما كنت رأت القبر قط[٢].
٢٣ ـ أقول : روي البرسي في مشارق الانوار عن زيد الشحام باسناده عن ابن نباته قال : إن أمير المؤمنين ٧ جاءه نفر من المنافقين فقالوا له : أنت الذي تقول : إن هذا الجري مسخ حرام؟ فقال : نعم ، فقالوا : أرنا برهانه ، فجاء بهم إلى الفرات ونادى : هناس هناس[٣] ، فأجابه الجري : لبيك ، فقال له أمير المؤمنين : من أنت؟ فقال ممن عرضت عليه ولايتك فأبى ومسخ ، وإن فيمن معك لمن يمسخ كما مسخنا ويصير كما صرنا[٤].
فقال أمير المؤمنين ٧ : بين قصتك ليسمع من حضر فيعلم فقال : نعم كنا أربعة وعشرين قبيلة من بني إسرائيل وكنا قد تمردنا وعصينا وعرضت ولايتك علينا فأبينا ، وفارقنا البلاد واستعملنا الفساد فجاءنا آت أنت والله أعلم به منا فصرخ فينا صرخة فجمعنا جمعا واحدا وكنا متفرقين في البراري فجمعنا لصرخته ، ثم صاح صيحة اخرى وقال : كونوا مسوخا بقدرة الله فمسخنا أجناسا مختلفة ، ثم قال : أيها القفار كونوا أنهارا تسكنك هذه المسوخ وأتصلي ببحار الارض حتى لايبقى ماء إلا وفيه من هذه المسوخ ، فصرنا مسوخا كما ترى[٥].
[١]في المصدر : فما جاءتنى.
[٢]الاختصاص : ٣٠٠ و ٣٠١ ورواه الصفار في البصائر : ١٠٣ عن أحمد بن الحسن بن فضال وفيه : ( بمقرعة قط ) وفيه فجاؤنى بها.
[٣]في المصدر : مناش مناش.
[٤]في نسخة : ويصير إلى ما صرنا.
[٥]مشارق الانوار : ٩٤.