بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
الحادث : المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة ، والمحدث يروي بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه ، والفتح : هو الامر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الايواء فيه الرضا به ، والصبر عليه ، فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه فقد آواه انتهى.
أقول : ظاهر أنه ٧ أراد ماعلم أنهم يبتدعونه في المدينة من غصب الخلافة وما لحقه من سائر البدع التي عم شومها الاسلام.
فما رواه الصدوق في العلل[١] باسناده عن جميل عن أبي عبدالله ٧ أنه قال : « لعن رسول الله (ص) من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا ، قلت : وما ذلك الحدث؟ قال : القتل »[٢] لعله خص به تقية لاشتهار هذا التفسير بينهم.
وروى الصدوق أيضا باسناده عن المخالفين إلى امية بن يزيد القرشي قال : قال رسول الله ٩ : من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ولا يقبل منه صرف ولا عدل يوم القيامة ، فقيل : يارسول الله ما الحدث؟ قال : من قتل نفسا بغير نفس ، أو مثل مثلة بغير قود ، أو ابتدع بدعة بغير سنة ، أو انتهب نهبة ذات[٣] شرف ، قال : فقيل : ما العدل يارسول الله؟ قال : الفدية ، قال : فقيل : فما الصرف يارسول الله؟ قال : التوبة[٤].
[١]لعل الصحيح : في معاني الاخبار.
(٢ و ٤) معاني الاخبار : ٢٦٤ و ٢٦٥.
[٣]في نسخة : ذات سرف.