بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧
الحسين وتسعة
[١] من ولد الحسين تاسعهم قائمهم ، فقلنا : ما اسم الملك الموكل بقاف؟ فقال ٧ : ترجائيل
[٢] ، فقلنا : يا أمير المؤمنين كيف تأتي كل ليلة إلى هذا الموضع وتعود؟ فقال : كما أتيت بكم.
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إني لاملك من ملكوات السماوات والارض مالو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم ، إن اسم الله الاعظم على اثنين وسبعين حرفا وكان عند آصف بن برخيا حرف واحد فتكلم به فخسف الله عزوجل الارض مابينه وبين عرش بلقيس ، حتى تناول السرير ، ثم عادت الارض كما كانت أسرع من طرف النظر
[٣] ، وعندنا نحن والله اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند الله عزوجل استأثر به
[٤] في علم الغيب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، عرفنا من عرفنا وأنكرنا من أنكرنا ، ثم قام ٧ وقمنا فاذا نحن بشاب في الجبل يصلي بين قبرين. فقلنا : يا أمير المؤمنين من هذا الشاب؟ فقال ٧ : صالح النبي فقال ٧ : وهذا القبران لامه وأبيه وإنه يعبد الله بينهما ، فلما نظر إليه صالح لم يتمالك نفسه حتى بكى ، وأومأ بيده إلى أمير المؤمنين ٧ ثم أعادها إلى صدره وهو يبكي فوقف أمير المؤمنين ٧ عنده حتى فرغ من صلاته ، فقلنا له : مابكاؤك؟ قال صالح : إن أمير المؤمنين ٧ كان يمر بي عند كل غداة فيجلس فتزداد عبادتي بنظري إليه فقطع ذلك
[٥] مذ عشرة أيام فأقلقني ذلك ، فتعجبنا من ذلك.
فقال ٧ : تريدون أن اريكم سليمان بن داود؟ قلنا : نعم ، فقام ونحن معه حتى دخل بستانا مارأينا أحسن منه ، وفيه من جميع الفواكه والاعناب وأنهاره.
[١]في المصدر : ولدى الحسن بعدى ثم الحسين بعده ثم تسعة.
[٢]في المصدر : برجائيل.
[٣]في المصدر : من طرفة عين.
[٤]في المصدر : وحرف واحد استأثر الله.
[٥]في المصدر : فانقطع عنى مدة عشرة ايام.