بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٣
« ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم »
[١] فلا فضل لصاحبك في هذا الوجه.
والرابع قوله تعالى : « فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها »
[٢] فيمن نزلت؟ قال : على رسول الله ، قال له أبوجعفر ٧ : فهل شاركه أبوبكر في السكينة؟ قال الحروري : نعم ، قال له أبوجعفر ٧ : كذبت لانه لو كان شريكا فيها لقال تعالى : « عليهما » فلما قال : « عليه » دل على اختصاصها بالنبي ٩ لما خصه بالتأييد بالملائكة ، لان التأييد بالملائكة لا يكون لغير النبي ٩ بالاجماع ولو كان أبوبكر ممن يستحق المشاركة هنا لاشركه الله فيها كما أشرك فيها المؤمنين يوم حنين حيث يقول : « ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين
[٣] » ممن يستحق المشاركة لانه لم يصبر مع النبي ٩ غير تسعة نفر : علي ٧ وستة من بني هاشم وأبودجانة الانصاري وأيمن بن أم أيمن ، فبان بهذا أن أبا بكر لم يكن من المؤمنين ، ولو كان مؤمنا لاشركه مع النبي ٩ في السكينة هنا ، كما أشرك فيها المؤمنين يوم حنين.
فقال الحروري : قوما
[٤] فقد أخرجه من الايمان.
فقال أبوجعفر ٧ : ما أنا قلته وإنما قاله الله تعالى في محكم كتابه.
قالت الجماعة : خصمت يا حروري.
قال أبوجعفر ٧ : وأما قولك في الصلاة بالناس فان أبا بكر قد خرج تحت يد اسامة بن زيد بأمر رسول الله ٩ باجماع الامة ، وكان اسامة قد عسكر على أميال من المدينة فكيف يتقدر أن يأمر رسول الله ٩ رجلا قد أخرجه تحت يد
[١]المجادلة : ٧.
[٢]التوبة : ٤٠.
[٣]التوبة : ٢٥ و ٢٦.
[٤]لعل الصحيح : « قوموا » كما في نسخة ، والخطاب للحرورى وجماعة الفقهاء الذين كانوا معه.