بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٠
الله وجعلتم الولاية حيث جعلها الله لما عال ولي الله ، ولما ضاع فرض من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم من أحكام الله ، ألا أن كان علم ذلك عند أهل بيت نبيكم فذوقوا وبال ماكسبتم؟ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون[١].
٣ ـ فر : محمد بن علي بن زكريا الدهقان معنعنا عن عبيد بن وائل قال : رأيت أبا ذر الغفاري ٢ بالموسم وقد أقبل بوجهه على الناس وهو يقول : يا أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب ابن السكن أبوذر الغفاري ، سمعت رسول الله ٩ يقول كما قال الله تعالى : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » فمحمد ٩ من نوح ، والآل من إبراهيم ، والصفوة والسلالة من إسماعيل والعترة الهادية من محمد عليهم الصلاة والسلام والتحية والاكرام به شرف شريفهم وبه استوجبوا الفضل على قومهم.
فأهل بيت النبي ٩ فينا كالسماء المرفوعة والارض المبسوطة والجبال المنصوبة والكعبة المستورة والشمس المشرقة والقمر الساري والنجوم الهادية و الشجرة الزيتونة ، أضاء زيتها ، وبورك في زندها[٢] : ، ومنهم[٣] وصي محمد (ص) في علمه ومعدن العلم بتأويله وقائد الغر المحجلين والصديق الاكبر علي بن أبي طالب ٧.
ألا أيتها الامة المتحيرة بعد نبيها ، أم والله [٤] لو قدمتم من قدم الله ورسوله وأخرتم من أخر الله ورسوله ما عال ولي الله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا تنازعت هذه الامة في شئ بعد نبيها ، ألا وعلم ذلك عند أهل بيت نبيكم ، فذوقوا وبال ماكسبتم
[١]احتجاج الطبرسي : ٨٤.
[٢]في نسخة : في زبدها.
[٣]في المصدر : وان منهم.
[٤]في المصدر : اما والله.